الشيخ المحمودي

297

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فسل نفسك الانفاق من كنز صبرها * عليك وانظارا إلى زمن اليسر فان سمحت كنت الغني وان أبت * فكل منوع بعدها واسع العذر وفي المختار الثامن ، من حرف الباء ، نقلا عن كتاب الفرج بعد الشدة : اني أقول لنفسي وهي ضيقة * وقد أناخ عليها الدهر بالعجب صبرا على شدة الأيام ان لها * عقبى وما الصبر الا عند ذي حسب سيفتح الله عن قرب بنافعة * فيها لمثلك راحات من التعب وفي المختار الثامن عشر ، من حرف الميم ، نقلا عن الكتاب : فما نوب الحوادث باقيات ولا البوسى تدوم ولا النعيم كما يمضي سرورك وهو جم * كذلك ما يسوؤك لا يدوم فلا تهلك على ما فات وجدا * ولا تفروك بالأسف الهموم . وفي المختار التاسع عشر ، من حرف اللام من الديوان : يمثل ذو العقل في نفسه * مصائبه قبل ان تنزلا فان نزلت بغتة لم يرع * لما كان في نفسه مثلا رأى الامر يفضي إلى آخر * فصير آخره أولا وذو الجهل يأمن ( يهمل خ ) أيامه * وينسى مصارع ( مصائب خ ) من قد خلا فان بدهته صروف الزمان * ببعض مصائبه اعولا ولو قدم الحزم في نفسه * لعلمه الصبر عند البلاء . وروى في البحار : 17 ، 172 ، السطر الأخير : ان رجلا من التجار كان يختلف إلى جعفر بن محمد ، وكان يخالطه ويعرفه بحسن حاله ، فتغيرت حاله فجعل يشكو إلى الصادق عليه السلام ، فقال له : فلا تجزع وان أعسرت يوما * فقد أيسرت في زمن طويل ولا تيأس فان اليأس كفر * لعل الله يغني عن قليل